النويري
397
نهاية الأرب في فنون الأدب
حاجة هي لك إلا ابن الضحاك . فقال : هي واللَّه ابن الضحّاك . فقال : واللَّه لا أعفيه أبدا . ورده إلى عبد الواحد بالمدينة فعذّبه ، ولبس جبّة صوف ، فسأل الناس . وكان قدوم النضري في شوال سنة [ 104 ه ] أربع ومائة ، فأحسن السيرة في الناس ، وكان ابن الضحاك قد آذى « 1 » الأنصار طرّا ، فأعفاهم اللَّه منه . وفيها عزل عمر بن هبيرة سعيدا الحرشي عن خراسان وولَّاها مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي ، وسبب ذلك أن الحرشي كان يستخفّ بابن هبيرة فعزله وعذّبه حتى أدّى الأموال . وحج بالناس في هذه السنة عبد الواحد النّضرى . سنة ( 105 ه ) خمس ومائة : ذكر أخبار الخوارج في أيام يزيد بن عبد الملك وهؤلاء الخوارج الذين نذكرهم ذكرهم ابن الأثير « 2 » في حوادث هذه السنة ، ولم يذكر أنهم خرجوا فيها ، فقال « 3 » : وفى أيام يزيد خرج حروري اسمه عقفان في ثلاثين رجلا ، فأراد يزيد أن يرسل إليه جندا يقاتلونه ، فقيل له : إن قتل بهذه البلاد اتخذها الخوارج دار هجرة ، والرأي أن تبعث إلى كلّ رجل من أصحابه رجلا من قومه يكلَّمه ويردّه . ففعل ذلك ، فرجعوا وبقى
--> « 1 » في الطبري : قد عادى الأنصار . « 2 » صفحة 189 جزء رابع . « 3 » صفحة 189 جزء رابع .